تقرير بحث النائيني للكاظمي
527
فوائد الأصول
محرز لوجود عدو له في الدار ، يعلم : انه لا يريد اكرام كل من في الدار بل خصوص من لم يكن له عدوا وانه ليس مجرد الوجود في الدار موجبا لاكرامه بل يعتبر عدم عداوته . فالمشكوك عداوته لا يعلم اندراجه تحت قوله : أكرم كل من في الدار بضميمة قوله : لا تكرم عدوى . والحاصل : ان العنوان في القضايا الخارجية وان لم يكن له دخل في مناط الحكم ، الا انه على أي حال لوحظ مرآة لما تحته من الافراد ، والافراد التي تكون تحته هي ما عدى عنوان الخاص ، وحينئذ فالمشكوك لا يحرز كونه من افراد العام الذي لا يكون معنونا بعنوان الخاص ، فيكون حال القضية الخارجية كحال القضية الحقيقية . ولا ينتقض ما ذكرناه في القضية الخارجية ، بمثل قوله : أكرم ( هؤلاء ) مشيرا إلى جماعة ، وبعد ذلك قال : لا تكرم هؤلاء مشير إلى جماعة من تلك الجماعة التي أشار إليها أولا ، ثم شك في شمول ( هؤلاء ) الثاني لبعض ما شمله ( هؤلاء ) الأول ، فإنه لا اشكال في مثل هذا في الاخذ بما شمله ( هؤلاء ) الأول فيما عدى المتيقن خروجه وادراج المشكوك في الإشارة الأولى في وجوب اكرامه . وذلك : لان ما ذكر من المثال يكون من قبيل اجمال المخصص مفهوما ، لا مصداقا ، لرجوع الشك فيه إلى أصل وقوع الإشارة الثانية إلى المشكوك من حيث تردد مقدار الإشارة . والمثال المنطبق على الشبهة المصداقية ، هو ما إذا علم أن الإشارة الثانية وقعت على عشرة افراد من تلك الجماعة المشار إليها أولا ، ثم تردد حال زيد بين ان يكون من جملة العشرة ، أولا ، وفى مثل هذا قطعا لا يجب اكرام زيد ، ولا يجوز الرجوع في حكمه إلى الإشارة الأولى ، كما هو واضح . ومما ذكرنا ظهر : ان ما يستدل به القائل بصحة التعويل على العام في الشبهات المصداقية - من أن المتكلم في القائه العام كأنه قد جمع النتايج وذكر حكم الافراد بعبارة العام ، فكل فرد من افراد العام قد ذكر حكمه بذكر العام ، ومن جملة الافراد الفرد المشكوك ، وحيث لم يعلم دخول الفرد المشكوك في الخاص وجب ترتب ما ذكره أولا من حكم الفرد المشكوك - فإنما هو يناسب القضية الخارجية ، لا